كل ما تريد معرفته عن مباريات الجولة قبل الأخيرة في الدوري الإسباني 2022-2023 .. اللقب حُسم ولكن!



 يبدو وأن برشلونة قد زهد في الانتصارات بعد أن حصد اللقب السابع والعشرون له في تاريخه في بطولة الدوري الإسباني.

على الجانب الآخر فإن ريال مدريد ما زال غارقًا في مشاكله التي ظهرت على السطح مرة واحدة في الآونة الأخيرة، سواء مشاكل فنية وتكتيكية داخل الملعب، أو أمور أخرى تُشتت الذهن من خارجه.

بينما ثالث الأقطاب الإسبانية فريق أتلتيكو مدريد، فهو ما زال يُمني النفس في أن يحقق الإنجاز الأفضل له هذا الموسم بعد أن خسر المنافسة كل البطولات، وهو أن ينهي الموسم وهو يسبق جاره الكبير في ترتيب جدول الدوري الإسباني.

والآن سنتسعرض معكم أبرز الأمور التي يمكن الوقوف عليها مع آخر جولتين في موسم الليجا الحالي 2022-2023.

برشلونة يتذوق الهزائم المتتالية

تعرض برشلونة طوال مشواره المميز في الدوري الإسباني هذا الموسم إلى 3 خسائر فقط في 34 جولة، وهي الجولة التي أُعلن فيها بطلًا جديدًا لإسبانيا.

لكن بعد ذلك بدأ الأمور تأخذ منحنى آخر، حيث تعرض بطل المسابقة إلى هزيمتين متتاليتين داخل أرضه على يد ريال سوسيداد بنتيجة 2-1، وخارج أرضه على يد ريال بلد الوليد بنتيجة 3-1.

صحيح أن هذه المباريات سواء كانت نتيجتها مكسب أو خسارة ستكون كتحصيل حاصل، إلا أن الفوز بها كان ليعطي الفريق دفعة معنوية سواء باستمرارهم في توسيع الفارق مع ريال مدريد، أو أن يحافظوا على العدد القليل من الهزائم التي تكبدوها، والتي تجعلهم من أقل الفرق تعرضًا للهزائم في الدوريات الخمس الكبرى.

ردة فعل منتظرة من البطل

بعد هذه النتائج المخيبة، سيكون على برشلونة الآن يقوم بردة فعل تليق بالبطل، وذلك عندما يستقبل في آخر مباراتين له، كلًا من ريال مايوركا في الجولة السابعة والثلاثون قبل الأخيرة في ملعب “سبوتيفاي كامب نو”، ثم سيخرج إلى الملعب الصعب “بالايدوس” معقل سيلتا فيجو، ليحاول البلوجرانا أن يصنعوا نهاية مميز لموسمهم المحلي، وحتى يكتمل جمال الصورة النهائية، التي يجب أن تليق ببطل إسبانيا الجديد.

 ريال مدريد والسقوط في وحل المشاكل

لم يكن ينتهي بطل أوروبا من الهزيمة القاسية التي تعرض لها في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على يد مانشستر سيتي الذي فاز عليه برباعية نظيفة هزت معها عرض البطل التاريخي للقارة العجوز، إلا أن ريال مدريد وجد المشاكل تتراص أمامه بشكل متتالي، مما جعل الفريق يفقد توازنه في الأمتار الأخيرة من الموسم.

حاول المرينجي أن يعيد تركيزه نحو المباريات الأخيرة له هذا الموسم في الدوري الإسباني، والتي هي بمثابة إعداد للاعبين بعد أن حصد برشلونة اللقب، إلا أنه كان واضحًا للجميع أن التوتر والغضب واضحين على لاعبي الفريق والمدرب الهادئ دومًا “كارلو أنشيلوتي”.

فدخل ريال مدريد مباراته مع فالنسيا على ملعب “مستايا” وهو مشحون من أجل تحقيق انتصار معنوي من أجل جماهيره، إلا أن مبارياته مع الخفافيش دومًا ما تكون صعبة ومرهقة، وما زادها صعوبة الحوادث المؤسفة التي حدث من جماهير صاحب الأرض تجاه البرازيلي فينيسيوس جونيرو، مما جعل المباراة على صفيح ساخن، ثم كانت الهزيمة المتوقعة للفريق بهدف نظيف.

هذه الهزيمة أدخلت ريال مدريد في مشكلة أخرى، ألا وهي أنه أصبح ينافس جاره أتلتيكو مدريد على المركز الثاني، وذلك بعد أن تقلص الفارق بينهما إلى نقطة واحدة.

ويحتل ريال مدريد قبل خوض مباراتيه الأخيرتين في الدوري مع إشبيلية ثم أتلتيك بيلباو، المركز الثاني برصيد 74 نقطة.

أتلتيكو مدريد وصراع الوصافة

لم يظهر أتلتيكو مدريد هذا الموسم بنفس الشكل الذي اعتادنا عليه أن نراه في أغلب الموسم السابقة، حيث أن فريق المدرب “دييجو سيميوني” دائمًا ما كان في واجهة المنافسة مع الثنائي الكبير، وحتى إن لم يكن يحصد البطولات الكثيرة مثلهما، إلا أنه كان حجر عثرة أمامها.

حيث شعرنا مع بداية الموسم الحالي، وكأن الروخيبلانكوس قد دخل مستسلمًا في كل بطولة ينافس فيها، فقد تأخر ترتيبه كثيرًا في بداية الأمر حتى استطاع أن يتدارك هذا ويعود بتحقيق عدد من الانتصارات في الدوري الثاني جعلته يعود لوضعه المعتاد ما بين المراكز الثلاث الأولى، وأيضًا لا ننسى خروجه من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا.

والآن أمام الأتلتي فرصة من أجل إعطاء “إنجاز معنوي” لجمهوره، وإنهاء الموسم في المركز الثاني بدلًا من الثالث الذي يحتله برصيد 73 نقطة، وذلك بأن يهزم ريال مدريد في صراع الوصافة، لكن المشكلة أن آخر مواجهتين في الموسم لن تكونا صعبتين على الريال فقط، حيث سيكون على الأتلتي أن يصطدم مع ريال سوسيداد صاحب المركز الرابع، ثم مع الفريق الأندلسي العنيد إشبيلية.